الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٤٧كان له فيه السبيل؛ كان في الحياة كالشاهد لنفسه، والسنة ثابتة أن شهادته لنفسه باطل، فلما أن مات ثبت المال لولده خاصة، لا نفع له فيه، فيثبت هنالك.
مسألة: ومن الكتاب: وكذلك تجوز حكم الأب لابنه فيما قد أزاله ولده إلى غيره، /144/ وتجوز شهادته له في تثبيته له في الأصل، إلا ما يلزمه فيه ضمان؛ قال: فإنه لا تجوز.
قال أبو سعيد: معي أنه إنما يعتبر أمر شهادة الوالد لولده، وحكمه له، وتعديله لشهوده ولده، فإذا وقع ذلك أو شيء منه فيما لا يجر به إليه مغنما، أو يدفع عنه مغرما،؛ فهذا هو الأصل الذي يجوز له منه وفيه ذلك. فإذا كان فيما أزال ولده من جميع الإزالات إنما يقع الحكم على ولده، فذلك حكم عليه لا له، إلا أن يكون إذا لم يثبت الحكم، رجع على الولد في ذلك يدرك، أو ضمان شيء في المال، كان ذلك معلولا من طريق هذا الوجه؛ لأنه إنما يندفع عنه بسبب والده، فلا يجوز له ذلك من والده.
ومن الكتاب: وتجوز شهادة الوالد لولده في النكاح، والرضاع، ورضى المرأة، والحدود، والقصاص، ولا تجوز شهادته له فيما يأخذ به الدية. وكذلك الوالد يجوز حكمه، وتعديله لولده في كل شيء، إلا ما يجر به إلى ولده مالا، ويجوز تعديله لولده، ولشهود ولده، وحكمه فيما لا يجر به إليه مالا. ولا يجوز تعديل الوالد، ولا حكمه لولده في جميع [ما لا](1) يجوز فيه شهادته له، وذلك في كل ما جر إليه مغنما، أو دفع عنه مغرما من المال. وكذلك يجوز حكم الولد
(1) () هذا في ث، ق. وفي الأصل: مالا.