الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٤٨لوالديه، وتعديله لهما، وتعديل شهودهما في كل شيء. وكذلك يجوز حكم الأب لابنه فيما قد أزاله ولده إلى غيره، وتجوز شهادته له في سببه له في الأصل.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: أما ما ذكرت من شهادتك لابنتك؛ فقد قال من قال من العلماء: إن شهادة /145/ الوالد تجوز لولده على ولده. وقال من قال: لا تجوز شهادة والده على ولده. معي أنه أراد لولده على ولده، وكلا القولين عندنا صواب إن شاء الله، إلا أنا لا نعرف بما يأخذ الحاكم. وقد بلغنا أن الإمام المهنا بن جيفر أجاز شهادة محمد بن زايدة على ولده(1) غدانة لابنته مليكة، والله أعلم بالصواب. وأما أنا فآخذ بهذا القول بإجازة شهادة الوالد لولده على ولده.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وشهادة الولد لابنه، وأمه، ولأخيه، ولجده، ولجدته، ولامرأته؛ فشهادة هؤلاء جائزة بعضهم لبعض. كذلك عن جابر بن زيد وأبي عبيدة، والربيع رحمهم الله، إلا الوالد لا تجوز شهادته لولده فيما يجر إليه مالا.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه لا تجوز شهادته لولده فيما يجر إليه فيه مغنما، أو يدفع عنه مغرما؛ وقد قيل: تجوز شهادته له في كل شيء.
ومن غيره: وهذا القول على قول من يقول: إنه لا يجوز له الانتفاع بمال ولده إلا برأيه، ولا يجوز حله، ولا عطيته، ولا هبته، ولا يجوز له منه شيء؛ لقول
(1) () ث: والده.