قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٥٠

لولده، فإنهم قد اختلفوا في ذلك؛ قال من قال: تجوز. وقال من قال: لا تجوز؛ لأن مال الولد لوالده. وكذلك يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للرجل الذي أتاه هو وولده، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك»(1).

مسألة: وقال أبو مروان: إن الوالد تجوز شهادته لولده بالوكالة، وتجوز شهادة الوالد لولده برضى امرأة تزوجها الولد، إذا كان لولد زوجه(2) غير الوالد، فإن كان الوالد هو المزوج؛ لم تجز شهادته له بالرضا.

قال أبو قحطان: ولا تجوز شهادة الوالد لولده فيما يجر إليه مالا، وتجوز في سائر الأشياء.

قال الفضل بن الحواري: شهادة الولد لوالده(3) جائزة في كل شيء، وكذلك الوالدة لولدها، فأما شهادة الوالد لولده؛ فإنها تجوز في كل شيء، إلا فيما يجر به إليه مالا، أو يدفع عنه مغرما. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: قال أبو إسحاق: وكل شهادة عدل فمقبول شهادته، إلا في ثماني خصال؛ أحدها: أن يكون والد المشهود له إلا فيما لا يجر إليه مالا. الثاني: أن تكون له أما على قول. الثالث: أن يكون جدا، أو جدة على قول. 4: أن يكون ولدا له، أو ولد ولد على قول. 5: أن يكون زوجا له على قول. 6: أن

(1) () أخرجه ابن ماجة، كتاب التجارات، رقم: 2291؛ وأحمد، رقم: 6902؛ والشافعي في مسنده، ص: 202.

(2) () ث: زوجته.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: لوالديه.

١٦٬٢٨١ / ٣٦٬٧٥٥