قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٥٥

يعرف الحاكم ثقته، أو يعرفه إياه من يقبل منه ثقته، ثم ينظر في الحكم ويكتب، وإن كان لخصمه بينة، فأسمعها بمحضر من خصمه، (وفي خ: ويكتب إليه) بشهادتهم، وتعديلهم مع ثقة، والمعدل المنصوب إن كان، وإلا صلحاء البلد إن كان فيهم من يصلح فيهم للتعديل، وأكتب شهادتهم، وتعديلهم، أو طرح، أو وقف مع ثقة، فإذا وصل إليه كتابه مع ثقة، ويعرف الحاكم ثقته أو يعرفه إياه من يقبل منه ثقته، ثم ينظر في الحكم، وعلى الحاكم أن لا يغيب عنه ما يكتب عنه كتابه مع الشهادة وغيرها.

مسألة: ومن تخلف عن موافاة خصمه، فما عذر المتخلف؟ قال: عذره من مرض، أو مصيبة في ولد، أو مال، أو نحو هذا.

مسألة من الكتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري: والآجال مختلفة، أما من ادعى شيئا في يد غيره؛ فإنه يؤجل ما تأجل، ما لم يكن أجلا فاحشا، مما يكون من المضار. وإن كان في عبد، أو دابة، أو متاع، يؤمر صاحبه أن لا يبيعه؛ فإنه يؤجل أجلا بقدر ما يمكنه إحضارها، وكذلك في البروات(1) من القتل والدماء، يؤجل المحبوس، أو من ادعى له، وكذلك جميع أهل الأحداث كلهم. وإن احتج على المدعي للقتل والدماء، والأحداث من بعد ما يستفرغ حبس المتهم، أجل بقدر ما يحيي بينته إذا ادعى صحة.

وكذلك المدعي للبراءة من الدين وقد صح الحق عليه، ليبطل ما صح عليه، يؤجل بقدر ما يحضر بينته من موضعها بكفيل. وإن ادعى رجل تزويج امرأة، أو رضاها، ليمنعها من التزويج، /151/ أُجل بقدر ما يحيي بينته من موضعها،

(1) () هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: البراءات.

١٦٬٢٨٦ / ٣٦٬٧٥٥