الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٥٦وإن كانت مع زوج غيره، [واحتج آخر في](1) تزويجها وتأجل، لم توقف المرأة عن زوجها، ولا زوجها عنها، إلا أن يصح العقد بشاهدي عدل، فيمنع الرجلان جميعا عنها، ويؤجل بقدر ما يحضر البينة، فإن أحضر وإلا خلي بين الرجل وزوجته. فإن صحت العقدة للطالب قبل تزويجها، وطلب رضاها وطلب يمينها، وليس لها زوج؛ كان له عليها يمين، فإن حلفت برئت منه، وإن ردت اليمين إليه وحلف؛ كانت امرأته، وإن كانت في عقدة زوج قد رضيت به، لم يكن للطالب عليها يمين؛ لأن نكاح الآخر قد ثبت عليها. ولو أقرت وقد رضيت بالآخر أنها كانت رضيت بالأول من قبل؛ لم يقبل قولها، إلا بشاهدي عدل.
وإن ادعت امرأة على زوجها طلاقا، فادعت بينة؛ أجلت بقدر ما تحضر بينتها من موضعها، وإن ادعت أنه ممن يرد نكاحه، بأنه مولى، أو نساج، أو بقال، أو حجام، أو ولد لغير أب، أو أنه عبد مملوك، أو أنه يوم تزويجها(2) كان مشركا، أو أنه كان أقلف، أو ادعت رضاعا بينها وبينه مما يحرمها عليه، أو نسبا، أو أنه ظاهر منها، أو آلى وانقطعت الآجال ولم يكفر، أو على إقراره بشيء من هذه الأشياء، أو أنه تزوج من النساء جارية ممن يحرمها عليه، من أم، أو ابنة، أو غيرها؛ أجلت بقدر ما يحضر البينة.
وإن ادعى رجل على زوجته جنونا، أو جذاما أو برصا فاحشا، أو عفلا، أو تحشا؛ فعليه البينة أنه كان بها قبل تزويجه إياها، إلا أن يكون ممن لا يشك فيه، فإذا كان /152/ ذلك من حينه، وإنما ترد المرأة بهذا من قبل الجواز، وكذلك لها