قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٥٧

على الرجل، فإذا جاز لزمه صداقها. وأما الرجل فإذا جاز، فإن شاءت أقامت، وإن شاءت خرجت بلا صداق.

قال غيره: قال محمد بن محبوب: للمرأة الخيار عليه إذا كان به شيء مما وصفت، ما لم يدخل بها، فإذا دخل بها؛ لم يكن لها أن تزوج وإن تركت صداقها، وإلا أجل في ذلك على قدر ما يمكنه إحضارها، وإن لم يكن بينات بين الرجال والنساء فيما لا يطلع عليه الرجال، مثل: الرتق، والعفل في النساء، والعنين في الرجال، وادعت المرأة أنه لم يجز بها، وأنكرها؛ فبينهما الأيمان في ذلك، وليس فيه بينات، إلا أن تكون امرأة قد تزوجها رجلان عدلان، وفارقاها قبل هذا، فيشهدان عليها بذلك، أو يشهدان أنهما عرفاها بالرتق وهي صبية لا تستتر؛ فإن شهادتهما جائزة عليها. وأما الرتقاء، والعنين فيؤجلان سنة من يوم يتنازعان، فإن جاز الرجل بها، وأصلحت هي نفسها من الرتق، وإلا لم يكن لها على الزوج صداق وفرق بينها، وبين العنين، ولها صداق إن كان مس الفرج، أو نظر إليه، وكذلك إن تداعيا أن أحدهما خنثى.

ومن غيره: يوجد في كتاب قحطان: وكذلك إن تداعيا أن أحدهما خنثى، سئل عن هذا؟ قال أبو المؤثر: القول قول الرجل إذا قال: إنه قد جاز وأطاق جماعها، استحلف بالله لقد نكحها، ودخل بها كدخول الرجال بالنساء. وإن رد اليمين إليها استحلفت ما جامعها، ثم يقال له: تأجل سنة، فإذا تأجل ولم يقدر، جبر على طلاقها، وأعطى صداقها، /153/ والقول قولها مع يمينها لقد مس فرجها، أو صح أنه أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا بإقراره، أو بشهادة عدلين.

١٦٬٢٨٨ / ٣٦٬٧٥٥