قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٥٨

مسألة: مما يوجد أنه معروض على أبي الحواري وأبي الحسن: قال في الرجل تفقأ عينه أو يصاب فيكسر سنه، أو يضرب فتشل يده، ثم مكث ما شاء الله، ثم يرفع إلى المسلمين، فيقول الذي أصابه: أجلوه سنة من اليوم، فيقول بالبينة: إنه قد أصابه منذ أكثر من سنة. قال: إن أجله مذ يوم أصيب.

قال غيره: نعم، وكذلك جميع ما أشبه هذا من الرجل، والسمع، والفعل، والجماع، وما تجب به الدية عنه ذهابه وأداؤه. وكذلك المرأة تفقد زوجها ثم يمكث أربع سنين، وأجلها منذ يوم فقد، وحفظ ذلك سعيد بن محرز عن هاشم. وأما الذي دخل بامرأة فقالت: إنه لم يدخل بها، وهو معها سنة أو أكثر، وهو يقر بذلك؛ فإنه يؤجل مذ يوم ترفع عليه. وكذلك الذي يملك امرأة ثم يرفعون عليه بالأداء بعد أن مكث؛ فإنه يؤجل مذ يوم رفع عليه، فإن جاء بنقدها، وإلا فرضت عليه النفقة والمؤنة.

ومن غير الكتاب: زيادة زادها العبد الأقل عبد الله بن عمر بن زياد من الأثر، وألحقها بهذا الباب: ويؤجل في كسوة المرأة على ما يراه الحاكم من قوته وضعفه.

ومن تأليف أبي قحطان: وعن أبي عبد الله: سألت كم يؤجل الضعيف في الكسوة؟ قال: يفسح له في الأجل. قال: يوجد في القول نصف شهر إلى عشرين يوما، والباقي يفسح له فيه.

ومن غيره: فإذا رفعت المرأة على زوجها؛ فإنه يؤجل شهرا. /154/ وقيل: إن ذا المال يؤجل بقدر ما يبيع ماله، في قدر أداء الحق إذا استحقته عليه. وأما في معنى ثبوت الكسوة فذو المال وغيره سواء. وقد قيل عن أبي عبد الله: إذا كان العاجل ستمائة فصاعدا إلى ألف، إلى ما فوقه، كانت المدة ستة أشهر، وما

١٦٬٢٨٩ / ٣٦٬٧٥٥