قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٥٩

دون ذلك على ما يقع عليه نظر الحاكم من الأربعة الأشهر إلى الخمسة، إلى ما دون ذلك. ويعجبني إن ثبت في ذلك في ستمائة فصاعدا، ستة أشهر، أن يكون يراعي قدر ذلك في كل مائة قدر الشهور على نحو هذا، و ما يقع عليه نظر الحاكم من أحسن من هذا، فإذا انقضت المدة في معنى الكسوة والنفقة؛ أخذ بها وجبر على ذلك، وفرض عليه العاجل على قدر ميسوره بمنزلة الديون، ولم يجبر عليه كما يجبر على الكسوة والنفقة أن يؤديه، أو يطلق، فإن أبطأ الدخول على المرأة، وطلبت دخوله؛ كان ذلك إليها، والعاجل على قدر ميسوره، ومأخوذ بالكسوة والنفقة، وممنوع من الدخول إلا برضاها، أو يوفي العاجل. انقضى.

وكذلك الفاسل يفاسل القوم على قطعة ثم يتركها لا يفسلها سنين، فيقول القوم: "رد علينا قطعتنا"، فيقول: "أنا أقوم فيها"؛ فإنه يؤجل مذ يوم يرفع عليه، يؤجل في ذلك بقدر ما يفسل ويصلح.

مسألة: وعن امرأة ادعت على زوجها الطلاق، وقالت: "شهودي بالبصرة"، هل يعزل عنها من وقت أجلها؟ فإذا لم يعرف باطل قولها؛ فإنه يعزل عنها، ويؤجل في ذلك أجلا، وذلك إذا سمت شهودها. وإذا ادعى الطالب بينة؛ أجله الحاكم في ذلك ما يؤجل؛ /155/ لأنه هو الطالب لما في يد خصمه، إلا أن يكون أجلا مما يضر بالخصم، لحال ما يؤمر به من إحضار ما يطلب إليه، فلا يكون الأجل إلا بما يراه الحاكم عدلا.

ومن غيره: قال محمد بن المسبح: ويكون الأجل إلى الحاكم، مالم يضر بالمدعى عليه في ماله. وقال أبو سعيد: ويؤجل في ذلك ثلاثة آجال، فإن

١٦٬٢٩٠ / ٣٦٬٧٥٥