الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٦٠أحضر بينة في الأجل الثالث، وإلا أنفذ الحاكم بما صح عنده من دعوى المدعى عليه، وثبوت حجته بالبينة، ويحتج عليه في الثالث أنه لا يؤجله أكثر من ذلك.
ومن الكتاب: وكذلك إن كان شيء مما تقدم عليه أن لا يفيته فيكون الأجل بقدر ما يرى (خ: يراه) الحاكم، وما لم يكن فيه شيء من هذا؛ فله ما تأجل، ويكتب أجله في بينة، ويأمر خصمه أن يوافيه لذلك الأجل.
قال محمد بن المسبح: ويكتب أجله: "تأجل فلان ابن فلان في إحضار بينة على فلان ابن فلان، في كذا وكذا فأجلته فيه كذا وكذا"، ويكتب ذلك الحاكم، فإذا وافى بينته؛ سمع الحاكم البينة بمحضر من الخصم، أو وكيله في ذلك بعد أن تصح وكالته، وإن لم يواف الأجل؛ سمع الحاكم البينة، وأثبت شهادتهم في كتابه، واحتج على الخصم، فإن كان تخلفه عن عذر عن الموافاة بمرض، أو مصيبة موت فيمن يلزمه أمره، أو عذر يعرفه الحاكم؛ أمر صاحب البينة يردها حتى يسمعها الحاكم بمحضر من خصمه، أو وكيله، وإن لم يصح له عذر؛ جاز عليه سماع البينة، فإذا صح تعديلهم، احتج عليه. فإن كان عنده ما يزيل به ما قد صح، وإلا أنفذ عليه الحكم، وإنما يؤجل في ذلك بقدر ما /156/ يرى الحاكم أنه يمكن أن يرجع إليه في مكة إلى وقت مجيء الحاج، وعليه أن يعلم الحاكم بشهادته.
ومن غيره: قال: وإن لم يسم بينة لم يؤجل في ذلك، وإن ادّعى شهادة من لا تجوز شهادته، لم يؤجل في ذلك مثل صبي قد راهق الحلم؛ فليس يؤجل حتى يبلغ. وإن تولى عن الحكم لما بلغ الأجل، أنفذ عليه الحكم. وإن طرحت بينته، واحتج ببينة أخرى؛ أجله أيضا، واحتج عليه أن يحضر جميع بينته. وقيل: أكثر