قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٦١

ما يؤجل ثلاثة آجال، ويحتج عليه الحاكم في الثالث أني لا أؤجلك أكثر من هذا، ثم يقطع حجته، وينفذ ما صح معه.

وفي جواب أبي عبد الله: ما دام يحيي بينته، وتطرح ويطلب الأجل فيؤجل. وأما إذا لم يحضر بينته، أنفذ الحكم.

مسألة: وإن ادعى الخصم شهادة من لا يصحبه إلى الحاكم من بلده وهو صحيح؛ لم يقبل منه شاهد عن شاهد، ولم يؤجل.

مسألة: وإذا ادعى رجل على رجل دعوى، وقال: إن له بينة؛ أجله الحاكم أجلا في إحضار بينته على قدر ما يعلم أنه يبلغ حيث ادعى البينة ويطلب، فيؤجله أجلا، ويؤرخ ذلك في كتاب، فإن أحضر البينة إلى الأجل، أو بعده بيومين، أو ثلاث؛ فلا تقطع حجته، وتسمع بينته.

مسألة: قال أبو الحواري: وكان من حكم المسلمين إذا أحضرهم الخصمة، فما زال يهاتي بينة، ولا ينتفع بها؛ فله إلى ذلك إلى ثلاثة آجال، فإذا كان في الأجل الثالث، قال له الحاكم: "قد أجلتك هذا الأجل على أن /157/ تأتيني بكل بينة لك في عمان"، فإذا انقضى الأجل الثالث؛ أنفذ الحكم على ما صح عنده، ولم يعد يدعوه بينته، ولا يؤجله أجلا غير ما قد أجله، فهذا الذي عرفنا من قول المسلمين. وكذلك وجدنا عن الفضل بن الحواري.

مسألة: (رجع إلى كتاب الفضل): وإن ادعى عبد الحرية؛ أجل بقدر ذلك؛ لأنه يمنع سيده من بيعه. وإن احتسب محتسب ليتيم، أو غائب، أو معتوه، أو أبكم، على رجل بمال في يده؛ أجل بقدر ذلك. وكذلك إن ادعى مدعٍ حكما من وال، أو حاكم على شيء في يد صاحبه، إلا أن يكون شيء قد تلف، أو دين؛ فإنه يؤجل ما تأجل، وإن احتج في تجريح شاهد، أو معدل؛ أجل بقدر ما

١٦٬٢٩٢ / ٣٦٬٧٥٥