الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٦٢يحضر بينة، إذا كانت البينة قد عدل عليه. وإن ادعى مدع نهرا بشهداء في قرية، أو شيئا مما لا يزول من موضعه من الأرض التي تكون رما؛ أجل ما تأجل. أو ادعى حرا أنه عبده، أو ادعى أنه مولى له؛ أجل ما تأجل.
مسألة: وعليه أن يعلم الحاكم من شاهده، رجل، أو مرأة ويعرفه، والأجل الواحد إذا تولى الخصم، أو لم يواف من غير عذر؛ يقطع حجته. وإن أحضر بينته فطرحت فيمدد مدة أخرى أجلا، واحتج عليه الحاكم أن يحضر جميع بينته، فإن أحضر فطرحت؛ فأكثر ما يؤجل ثلاثة آجال، ويحتج عليه الحاكم في إحضار البينة في الثالث أني لا أؤجلك بعده، ثم يقطع حجته، وذلك فيما يكلف فيه إحضار البينة، ويكتب عليه الحاكم أنه قد قطع حجته من بعد ما أجلته أجلا بعد أجل، ولم يحضرني بينة تثبت له شيئا. (وفي خ: /158/ فإن أحضر بينة فطرحت، فأكثر ما يؤجل ثلاثة آجال، فإن لم يحضر بينة؛ أنفذ الحكم).
مسألة: وقال محمد بن محبوب: إن ادّعى رجل على رجل حقا، وقال: "عندي البينة" حبس له يوما، فإن جاء ببينته، وإلا ترك إن لم يجد كفيلا؛ لئلا يضيع الحق.
مسألة: (عافانا الله وإياكم من النار برحمته): اعلم -رحمنا الله وإياك- أنه وصل إلى سليمان بن أزد السهر، ومكرم بن عنبسة في الذي اختلفا فيه، طلب مكرم سهمين له إلى سليمان، وزعم أن سليمان كان أطناها ويسقيهما، ولم يعط طناهما، فسألت سليمان، فأنكر ذلك، فدعوت مكرما بالبينة، فإذا وصل إليك كتابي، فسل عن زياد ومكرم، إلى عنبسة أهل الخبرة بهما، فإن كان لهما مال يقويا به على حمل البينة، أمرتهما أن يرفعا إلي بينتهما واجعل لهما ولسليمان