قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٦٨

بينته، وقال: إنه يعرفها، ثم جاء ببينة بعدها؛ لم تسمع منه. وإن هدمها ولم يقر بمعرفتها، ثم أتى بها بعد يمين خصمه؛ استمعت منه. وقال من قال: ولو أقر بمعرفتها وهدمها، وحلف له خصمه على ذلك، ثم أتى بالبينة؛ استمعت منه، وكانت البينة العادلة أولى من اليمين الفاجرة.

مسألة: /163/ وعن رجل ادعى على رجل حقا فأعجز البينة، أعلى الحاكم أن يقول له: قد هدمت بينتك؟ فقد قيل: إنه ليس عليه ذلك إلا أن يطلب إليه الخصم المحلف ذلك؛ فليس له أن يحلفه حتى يهدم الآخر بينته، أو يهدرها، أو يتركها. وأما إذا لم يسأله الخصم ذلك؛ فللحاكم الخيار، إن شاء قال له: قد هدمت بينتك، وإن شاء لم يقل له. فإن حلف له خصمه، ولم يكن هدم بينته، ثم أحضر بعد دلك بينته؛ فقال من قال: إن الحاكم يسمع بينته. وقال من قال: لا يسمعها. وإن كان هدمها فقد اختلف في ذلك أيضا؛ فقال من قال: لا تسمع بينته في ذلك. وقال من قال: تسمع.

مسألة: وعن أبي عبد الله: إن استحلافه لخصمه وهو يعرف بينته؛ ترك منه لها.

مسألة: ومن ادعى حقا غائبا، أو بينة؛ فليجعل القاضي أمدا ينتهي إليه، فإن أحضر بينته؛ أخذ بحقه. وإن أعجز عنها؛ استحل القاضي عليه القضاء، فإنه أجلى للعمى، وأبلغ في الحجة.

مسألة: وعن رجل قضى له القاضي أن يستحلف غريمه، ثم إنه وجد بعد ذلك البينة؛ قال: أرى أن يغرم.

١٦٬٢٩٩ / ٣٦٬٧٥٥