قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٧٥

مسألة: وعلى الإمام والوالي أن يسمع البينة في موضعها إذا كان لا يقدر على حمل البينة، وتقبل فيها الشهادة عن الشهادة عن الأحياء، إذا لم يكن الشهود يقدرون على الخروج.

مسألة: وقيل: ليس يكلف الناس حمل البينة إلى الحاكم، إذا كان الحاكم في غير بلدهم (خ: بلاده) في الدين، ولا في النسب، ولا في الوكالات.

ومن غيره: وقيل: ولا يكلف ذلك في الوصايا. وقيل: تقبل البينة بالوكالة والنسب، بلا أن يحضر الخصم.

قال أبو المؤثر: أما في الوكالة فنعم. وأما في النسب، فإن كانت المنازعة بين اثنين في ميراث؛ لم تسمع بينة أحدهما على ذلك إلا بحضرة خصمه، أو وكيله.

مسألة: ومن غيره: من نسخة أخرى: وقيل: ليس يكلف الناس حمل البينة إلى الحاكم إذا كان في بلادهم، (ع: في غير بلادهم) في الدين، ولا في النسب، ولا في الوكالات.

مسألة: وعن رجل ادعى مالا في يد رجل وأحضر البينة، فقال الرجل: "لا أسمع البينة إلا عند القاضي"، والرجل فقير، هل يجب عليه حمل البينة إلى القاضي، وعنده ما يبلغه ويبلغ بينته إلى القاضي، إلا أنه فقير، ما القول؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان يقدر ومعه ما يبلغه، ويبلغ بينته إلى القاضي؛ فعليه حمل البينة إلى القاضي، ولم يسمع في ذلك حدا لفقره ولا لغناه، مثل: الأيمان والحج، إلا ما قالوا: إذا كان يقدر على حمل البينة، أو لا يقدر على حمل البينة.

مسألة: وأما الشهود الذين /170/ دعوا إلى الشهادة إلى بلد غير بلدهم، إلى موضع الحكم؟ فمعي أنه قيل: على المشهود له أن يحملهم إذا كانوا ممن يحمل، ممن لا يمشي في ذلك السفر. وقال من قال: عليه حملهم على حال،

١٦٬٣٠٦ / ٣٦٬٧٥٥