الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٧٦وليس عليهم أن يمشوا، ولو قدروا على المشي. وأما النفقة فلا أعلمها لهم، وذلك إذا وجب عليهم تأدية الشهادة إلى الحاكم، ووجب رفع ذلك الحكم إليه؛ فعليه أن يحمل شهوده إن كان ممن يقدر على حملهم. وإن كان ممن لا يقدر على حملهم؛ أمر حاكم ذلك البلد أن يسمع شهادتهم في موضعهم، ولم يكلفوا خروجا، ولا يكلف المشهود له حملهم.
مسألة: وللوصي أن يحمل لليتيم البينة على حق إذا طلبه له من مال اليتيم.
مسألة: قال أبو عبد الله: إذا لم يصح للخصم مال(1) يحمل به البينة التي شهدت له؛ جاز للحاكم أن يكتب له إلى والي البلد أن يسمع بينته، ويفحص شهوده، ويكتب بشهادتهم إليه. وإن كان له مال يحمل به البينة؛ فعليه حملانهم، /171/ وزادهم.
قال أبو عبد الله: إن الشاهدين إذا كانا موسرين؛ فعليهما أن يؤديا الشهادة إلى الحاكم، إلا أن يكونا شرطا عند الشهادة أنا لا نؤدي إلا في بلدنا، فإذا رضي بذلك عند الشهادة؛ لم يكن لها(2) عليهما حملان، ولا زاد، وعلى المشهود له الحملان والزاد إذا اشترطا عليه.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل: إنه إذا شرط الشهادة إلا في بلد؛ فليس عليه خروج، إلا أن يشاء هو بعد ذلك أن يخرج، فذلك إليه. وأما حملان البينة؛ فقد قيل مجملا: إن عليه أن يحمل بينته، يركب من كان أهلا للركوب منهم، ويزود من كان أهلا للزاد منهم، الغني منهم والفقير. وقال من قال: عليهم