الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٨١الباب الثاني والثلاثون فيما يجب على من دعي إلى الشهادة وإلى أدائها، وهل يؤدي عند غير العادل؟
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة:281]، الذين قد شهدوا، أم الذين يشهدون؟ فقال من قال: الذين قد شهدوا. وقال من قال: الذي لم يشهدوا بعد.
وقال أبو عبد الله: يسعه أن لا يجيء إذا كان يصاب غيره، وأما إذا اضطروا إليه، فيلزمه حتى يجيء يشهد. وقال أبو معاوية: عمن أخبره عن أبي علي أنه قال: عليك أن تشهد إذا دعيت، كما عليك أن تؤدي إذا شهدت، وقال في قول الله تعالى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة:281]؛ الذي نقول: لا أجعلك في حل حتى تشهد لي، وهو يجد غيره، أو يقول للرجل: "لا أجعلك في حل حتى يكتب لي"، وهو يجد غيره؛ فهذا هو الضرار.
مسألة من كتاب عن قومنا فيه رد عن أصحابنا: سئل عن قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾؛ عن عكرمة قال: الذين يدعون ليشهدوا.
ومن غيره: وكذلك يوجد عن أبي معاوية: يرفع ذلك عن أبي علي رحمهما الله: ومن الكتاب: عن سعيد بن جبير وسالم: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾؛ قال: إنما هو الذي عنده الشهادة، وأما إذا دعي ليشهد، فإن شاء أجاب، وإن شاء لم يفعل، أحسب أنه رد وبه نأخذ. وكذلك حفظت أنا عن أبي عبد الله.
ومن الكتاب: عن عطاء: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾؛ قال: هذا بعدما استشهد أيوب بن سليمان، عن محمد بن هارون عن الكلبي عن أبي