قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٨٢

صالح عن ابن عباس بمثله، وبه /176/ نأخذ. وللرجل أن لا يشهد إذا وجد غيره، وإذا اضطر إليه، ولم يجد من يوثق به غيره؛ فلابد له من أن يشهد. وإذا شهد، فليقم الشهادة على من كانت أب أو ابن، أو غير ذلك، وكذلك قد قال الله: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء:135]، فلا يحل لأحد أن يكتم شهادة عنده إذا دعي إليها أن يقوم بها على من كانت.

مسألة: ومن الكتاب: سئل عن قوله: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾؟ عن عكرمة قال: هو الرجل يكون عنده للرجل الشهادة ومشغول، والكاتب مثل ذلك فيخرجه، فنهي الرجل أن يفعل ذلك بالكاتب والشهيد، فإن فعل؛ فإنه فسوق به. أيوب: هذا عن سليمان عن محمد بن هارون عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس بمثله.

مسألة: ومن غير هذا الكتاب: محمد بن محبوب (: عن قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾؛ قال: لمن كان معه شهادة.

مسألة: قال أبو محمد: اتفق الناس على أن الشهداء إذا ما دعوا إلى أداء الشهادة؛ لم يجز لهم أن يمتنعوا عن أدائها إلا مع العذر، واختلفوا في تحملها إذا ما دعوا إلى حملها؛ فقال بعضهم: واجب ذلك عليهم. وقال آخرون: غير واجب، ولم يوجب ذلك أصحابنا.

ومن غيره: ويوجد عن أبي علي أنه يوجب ذلك، ومنه قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ [البقرة:281]. وقال أبو محمد: عندي أن الكاتب إذا احتيج إليه، وكان فارغا غير مشغول، ولا يوجد في الوقت

١٦٬٣١٣ / ٣٦٬٧٥٥