قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٨٥

مسألة: وعن ابن عباس أنه قال: إذا كانت عندك شهادة، وسئلت عنها فأخبر بها ولا تمهل، لعله يرجع، أو يرعوي.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد»(1)، وروي أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير الشهود الذين يشهدون قبل أن يستشهدوا»(2)؛ قيل: وهذان خبران صحيحان. قيل: ومعنى الأول الشاهد الذي عنده شهادة لبالغ، عاقل، عالم بها، قادر على مسألة الشاهد، والشهادة له بها؛ فهذا لا ينبغي للشاهد أن يشهد له قبل أن يستشهد. والحديث الثاني في الشاهد الذي عنده الشهادة لطفل، أو مجنون، أو ميت؛ فهذا الذي ينبغي أن يبتدئ(3) بالشهادة وإن لم يسئل، ولكن ينبغي له إذا كان كذلك أن يصير إلى القاضي فيقول: "عندي لفلان الطفل الصغير، أو فلان المجنون، أو فلان الميت شهادة، فإن سألتني عنها شهدت بها"، وإن قال له القاضي: "قل ذلك"، شهد بما عنده، ولا يبتدئ الشاهد فيقول: "أشهد بكذا وكذا"، قيل هذه المقدمة.

مسألة: يوجد أن من دعي إلى الشهادة، ولا يوجد غيره؛ فليس له أن يأبى ويشهد، فإن حفظها أداها، وإن لم يحفظها فليس عليه شيء. وإن وجد غيره؛ فله أن يأبي.

(1) () أخرجه الترمذي، أبواب الشهادات، رقم: 2303. وأخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2652؛ ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، رقم: 2533.

(2) () أخرجه ابن ماجة، كتاب الأحكام، رقم: 2364؛ وأحمد، رقم: 21687؛ والبزار في مسنده، رقم: 3778.

(3) () هذا في ث، ق. وفي الأصل: يقتدي.

١٦٬٣١٦ / ٣٦٬٧٥٥