قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٨٦

مسألة: وعن رجل معه لرجل شهادة، فسأله أن يشهد له بها عند جبار من السلاطين، أو غيرهم من قواد الفتنة، هل يلزمه ذلك؛ فإن كان الجبار إنما يحكم على المشهود عليه بحكم المسلمين، شهد له معه. /180/ وإن كان يظلم المشهود عليه؛ لم يشهد عليه معه.

مسألة: قلت له(1): صبي حمل شهادة وهو صبي، هل عليه أداؤها إذا بلغ، وهل عليه في الحكم أن يبلغها؟ قال: الذي أراه أن يشهد إذا سئل عنها وكان حافظا لها على بعض القول؛ لأنه إذا كان عدلا جازت شهادته، وفيه اختلاف، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل عنده لرجل شهادة، والمشهود عليه يخاف منه حامل الشهادة إن شهد عليه أن يضره في نفسه وماله، ثم طلب الذي له الشهادة إلى الشاهد أن يؤدي الشهادة التي عنده على الذي يخاف منه أن يشهد عليه أن يضره في نفسه وماله، هل يجوز له أن يمتنع، ولا يؤدي الشهادة حتى يأمن على نفسه وماله، من قبل المشهود عليه أم لا؟ قال: قد قيل: إن له في ذلك العذر إذا لزمه (خ: لزمته) حتى يأمن على نفسه من قبل المشهود عليه. وقد قيل: لا عذر له في ذلك، وأحب أن يكون له العذر؛ لأنه ليس من الفعل. إنما قالوا: لا تجوز التقية في الفعل.

قلت له: وكذلك إن كان الذي له الحق جائرا، أو يخاف الشاهد على المشهود عليه أن يضره في نفسه وماله، هل يجوز له أن لا يؤدي الشهادة حتى

(1) () زيادة من ث.

١٦٬٣١٧ / ٣٦٬٧٥٥