قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٨٨

الباب الثالث والثلاثون في الشهادة على المرأة ولها إذا لم يعرفها الشاهد إلا بالاطمئنانة

ومن كتاب بيان الشرع: وعن الشاهدين إذا شهدا مع الحاكم لامرأة ونسباها، وهما لا يعرفانها بوجهها على رجل بصداق، هل للحاكم إذا حضر خصم هذه المرأة أن يسأله فيقول له: "هذه المرأة هي فلانة بنت فلان التي شهد لها هذان الشاهدان بهذا الحق"؟ فيقول: نعم، هل يجوز للحاكم ذلك ويحكم به؟ قال: معي أن له ذلك إذا أقر أن هذه هي المرأة التي شهد لها الشاهدان بالحق.

قلت له: وهل للحاكم أن يسأل الخصم المدعي إليه، إذا شهد الشاهدان عليه للمدعي بحق أن الذي شهد له الشاهدان هو خصمك هذا فلان، فإذا قال: نعم، هل يحكم عليه لخصمه بالحق؟ قال: معي أنه إذا أقر بصفة توافق معنى صفة الشاهدين عليه لهذه المرأة؛ كان ذلك ثابتا عليه بمعنى الإقرار.

مسألة: وإذا شهد مع الحاكم شاهد لا يعرفه؛ فعليه أن يسأل عنه حتى يعرف أنه الشاهد الذي سمي باسمه وبلده، فإن لم يحضره أحد يعرفه إياه، دعا المشهود له بمن يعرفه شهوده أنهم هم الذين سموا بأسمائهم وبلدهم، ثم يكتب يسأل عنهم في البلدة الذين قالوا: إنهم منه، وبأسمائهم ومواضعهم من البلد، فإن كان في البلد أسماء متشابهة، وصفه ونسبه بما يبين به من غيره.

قال محمد بن المسبح: إنما يسأل من يعرف هذه البينة سواء. /183/

ومن غيره: قال: وقد قيل: إن الحاكم إذا شهد معه شاهد لا يعرفه، فإن أقر الخصم الذي شهد عليه أنه يعرف الشاهد؛ كتب شهادته، وإن لم يقر بمعرفته؛ لم يكتب شهادته، إلا أن يصح معرفته معه ببينة عدل، أو بعدل معدل

١٦٬٣١٩ / ٣٦٬٧٥٥