الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٨٩أنه عدل، جائز الشهادة(1) باسمه وعينه وشخصه. وأما قول واحد على معرفته وليس بمعدل فلا يقبل؛ لأن ذلك لا تثبت به شهادة بقول (ع: واحد)، والعدالة تقوم بواحد، وإنما معنا في هذا إذا أقر الخصم بمعرفته أنه عدل جائز الشهادة؛ فذلك قبول قوله. وأما على نسبه؛ فلا يجوز ذلك، إلا أنه إن كتب شهادته، وصحت معرفته بقول الحاكم مع المعدل بإقراره، وجازت شهادته؛ جاز ذلك إن شاء الله.
مسألة: وسئل عن الحاكم إذا شهد معه رجل على رجل أنّ عليه لآخر حقا، وأنه مات ولم ينزله الشاهد، وكان الحاكم يعرفه، هل له أن ينزله بعلمه؟ قال: معي أنه إذا علمه أنزله على غير معنى الشهادة من الشهود أنهم أنزلوه.
قلت: وكيف يكون تنزيله في ذلك؟ قال: معي أنه يكون تنزيله من لفظه هو، ويخرجه من لفظ الشهود بمعنى يستدل على ذلك، وهذا إذا علمه الحاكم.
مسألة: وسألته عن الشاهد إذا اطمأن قلبه على معرفة صورة (خ: صوت) المرأة التي شاهر اسمها في البلد، وطلبت منه الشهادة عند الحاكم على معرفتها، ولم يشك قلبه في الاطمئنانة أنها هي، هل له أن يشهد أنها هي على الاطمئنانة، ولا يضيق /184/ عليه ذلك مثل الحاكم؟ قال: معي أنه إذا لم يشك أنها هي؛ فله أن يشهد قطعا، وإن كان على الاطمئنانة؛ فلا يشهد بها إلا أن يسمي الاطمئنانة.
مسألة: وسئل عن المرأة إذا كان اسمها شاهرا في البلد، غير أنه لا يعرف الشخص منها، ولا صورتها، ثم شهد الشاهدان عليها أنها هي فلانة بنت فلان،
(1) () هذا في ث، ق. وفي الأصل: الشهادته.