الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٩١تشهدا(1) أنها برزت بكما هي وعرفتماها؟ قالا: أما نحن فنشهد أنها فلانة، ونحن نعرفها، وأما هي فلم تبرز بنا.
قلت: ما ترى، تجوز شهادتهما عليها أم لا تجوز؟ فعلى ما وصفت: فلا تجوز شهادتهما عليها إذا قالا: إنها لم تبرز بهما وينظرا إليها.
مسألة: وفي جواب أبي عبد الله إلى موسى بن علي: وعن شاهدين شهدا على امرأة بشيء، فقيل للشاهدين: أرأيتماها؟ فقالا: لا، إلا أنها هي؛ فلا(2) تقبل شهادتهما.
مسألة: وعن امرأة لا تشك في معرفتها، أشهدتك بشهادة من خلف باب، أو غيره، أو كلّمتك وهي ساترة وجهها، فإذا كانت بين يديك وأنت عارف بها وأشهدتك؛ فلك أن تشهد ولولم يظهر وجهها إليك. وأما إن كان خلف حجاب، فإذا لم تعرفها إلا بالصوت؛ فلا ينبغي أن تشهد؛ لأن الأصوات تتشابه.
مسألة: وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: وليس للبينة أن يشهدوا إلا على وجه مكشوف من ذكر، أو أنثى، في قول أصحابنا، في نهار أو ليل. وحفظت عن أبي مالك رضيه الله: إنه ليس للشاهد أن يتحمل الشهادة في حال يرتاب، فإذا زال الريب، جاز له أن يشهد في كل حال: في الليل والنهار، وما هذا معناه. وأما مالك بن أنس فكان يجيز الشهادة مع غلبة الظن