قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٩٤

من قبل؛ لأن هذا هو الأمر الظاهر، ولا يمكن أن نقعد في موضع الإمام، أو القاضي، ويحكم بين الناس إلا هما.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل /188/ يدعى إلى امرأة أن يشهد، ويقول من لا يثق به: "إن هذه فلانة"، وهو لا يعرفها؛ فعلى ما وصفت: فلا يجوز له أن يشهد على وصيتها، حتى يشهد معه شاهدا عدل أن هذه فلانة ابنة فلان.

مسألة من كتاب أبي جعفر: وإذا كان النسب مشهورا باسم الرجل واسم أبيه، والشاهد يعرف الرجل، ولم يدرك أباه، وأنه يشهد أنه هو فلان ابن فلان، كما نشهد نحن أن أبا بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب ولم ندرك آباءهم، وإنما ذلك إذا كان الرجل والنسب مشهورا معروفا. وأما إذا كان الشاهد لا يعرف الرجل إلا بشهادة رجل وحده، إذا كان رجل من أهل بلده لم يكلمه ولم يخالطه، أو رجل قدم من بلد آخر فانتسب له، وأقام معه؛ فإن هذا لا يسع الشاهد أن يشهد به أنه هو فلان ابن فلان حتى يشهد معه شاهدا عدل أنه فلان ابن فلان.

مسألة من غيره: وإذا شهد مع رجل شاهدا عدل على رجل أنه هو فلان ابن فلان؛ فإنه لا يجوز له أن يشهد أنه فلان ابن فلان، وإنما يشهد أنه شهد معي فلان ابن فلان وفلان ابن فلان، أو شهد معي شاهدا عدل على رجل أن هذا فلان ابن فلان، فإذا شهد على ذلك؛ فقال من قال: إن ذلك يقبل من شهادته. وقال من قال: إن ذلك لا ينتفع، ولا تقبل شهادته على هذا.

مسألة: /189/ ومن جواب أبي الحواري (: سألت -رحمنا الله وإياك- عن رجل دعاه رجل ليشهد على امرأته بأنها قد تركت له صداقها، فلما

١٦٬٣٢٥ / ٣٦٬٧٥٥