قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٩٥

دخل إليها الرجل، وصح عند ذلك الرجل أنها فلانة بنت فلان، ولو برزت تلك المرأة في نسوة حاسرة ما عرفها بعينها، إلا أنها هي المرأة، امرأة الرجل الذي أشهد عليها؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان الرجل الشاهد قد ظهرت إليه هذه في ذلك الوقت، ونظر إليها وإلى وجهها، وشهد معه شاهدا عدل يثق بها: رجلان أو رجل وامرأتان، أن هذه فلانة بنت فلان؛ فالذي عرفنا من قول الفقهاء: (خ: الفقهاء): إنه يشهد بذلك، وشهد أنها فلانة بنت فلان، وأنها أشهدته بكذا وكذا، وقد عرفها وإنها امرأة بالغ، وشهادتهم جائزة. وكذلك لو كان رجل لا يعرفه، فشهد معه شاهدا عدل أن هذا فلان ابن فلان، فشهد بالنسبة (خ: بالتسمية)، "لقد أشهدني فلان ابن فلان على نفسه بكذا وكذا"، ولو أنه رأى الرجل بعد فلم يعرفه. وكذلك المرأة لو برزت حاسرة فلم يعرفها؛ جازت شهادته في ذلك الوقت عليها، فهذا الذي نعرفه من قول الفقهاء.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا، وهذا يخرج على أن الشهادة تجب من وجه ثبوت النسب، هذا قول محمد بن محبوب. وقال من قال: إنه لا يجوز له أن يشهد له أنها فلانة بشهادة الشاهدين، وكذلك الرجل، وإنما يشهد "لقد شهد معي فلان وفلان أنها فلانة".

قال غيره: وهو قول عزان بن الصقر.

(رجع) فإن شهد كذلك؛ فقيل: إنه لا يثبت به الحق. وقيل: إنه يجوز ويثبت ذلك.

قال غيره: قد قيل: إذا تحققت معرفتها في قلبه، وزال الريب عنه بأي وجه كان، فسواء أبصرها قليلا، أو كثيرا، أو أراه إياها امرأة، أو أكثر. وقول: إذا كان اسمها شاهرا في البلد أنها فلانة بنت فلان، فإذا أراه إياها امرأتان، وشهدتا

١٦٬٣٢٦ / ٣٦٬٧٥٥