الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ١٩٧قلت: فإن شهد شاهدا عدل أنها فلانة، فهل يجوز له أن يشهد عليها بقولهما؟ قال: لا، سل.
قلت له: فإن شهد عليها أنها فلانة، قال: "أخبرني شاهدان"، هل تجوز شهادته عليها؟ قال: لا.
مسألة: وأما الشهادة على المرأة، فإذا عرفها معرفة لا يشك فيها بعد نظره إياها، /191/ وتحققت معرفتها في قلبه، وزال الريب عنه بأي وجه كان مما يثبت له معرفتها التي لا يستحيل عنها؛ فسواء ذلك أبصرها قليلا، أو كثيرا، أو رأته(1) إياها امرأة، أو أكثر، وإنما المعنى في ذلك معرفة اليقين، وزوال الريب إذا ثبت بذلك. وقال من قال: إذا كان اسمها مستتراه(2).
قال غيره: لعله شاهدا في البلد أنها فلانة بنت فلان، فإذا أراوها (خ: أراه) إياها امرأتان، وشهد بأنها هي فلانة بنت فلان؛ جاز له أن يشهد أنها هي، جاز ذلك. وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا أن يشهد عليها شاهدان أنها هي، ثم حينئذ يجوز له أن يشهد أنها هي.
مسألة: وسئل عن رجل يعرف امرأة بكلامها، غير أنه لم يرها قط، هل له أن يشهد عليها إذا كلمته واطمأن قلبه أنها هي أم لا؟ قال: ففي حكم الاطمئنانة مما لا يحل بقولها، ولا يجبر بقولها، يجوز ذلك أم لا يشك (لعله أراد: إذا لم يشك) في ذلك، واطمأن قلبه إليه. وأما القطع في الحكم(3)، وتأدية الشهادات؛
(1) () هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: أرته.
(2) () هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: مستترا.
(3) () هذا في ث، ق. وفي الأصل: الحاكم.