قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٩٨

فلا يجوز ذلك إلا على المعاينة، لا بالكلام على غير معاينة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: ما تقول سيدي فيمن جاءته امرأة تريده أن يكتب لها وصية، أو شيئا من الإقرار، وكتب لها ذلك، فاستنعمها واستفهمها، فأقرت بذلك من دون أن تكشف عن وجهها، وينظر شفتيها، بل إنه يطمئن بمعرفتها وإقرارها، فكيف بالشهادة إذا أرادوها منه بعد مماتها، وما يعجبك في ذلك؟

الجواب: إذا لم تكشف /192/ عن وجهها؛ فلا يصح له أن يشهد بها أنها فلانة إلا بالاطمئنانة، لا بالحكم أنها هي، وشهادته يؤديها كذلك أنها وصلت معي امرأة ساترة وجهها، وقالت: إنها فلانة وأطمأن أنها هي، ولا أعرفها بالحكم أنها هي أم لا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد (: وفي الشاهد يجوز له أن يشهد على إقرار المقر للغير بأصل، أو دراهم، أو غير ذلك من الحقوق، أو على طلاق أو عتاق إذا سمع اللفظ، ولم ينظر شفتي المقر حين يقر، إلا أنه لا يشك أبدا في سماعه من ذلك المقر، وهو ينظر شخصه، إلا الفم لم ينظره أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر أنه يجري الاختلاف في مثل هذا؛ بعض قال: لا يشهد، ولا يحكم حتى ينظر إلى شفتي المقر عند إقراره. وبعض قال: إذا كان وجهه مكشوفا، ويسمع منه النطق؛ فجائز له أن يشهد عليه ولو لم ينظر إلى شفته، وما جازت(1) الشهادة فيه، جاز عندي الحكم به. وأما الشهادة على المعنى،

(1) () ث: جاءت.

١٦٬٣٢٩ / ٣٦٬٧٥٥