قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ١٩٩

فسمعت في بعض الآثار إجازتها، وأرجو أن فيها قولا: لا يجوز إلا اللفظ بعينه. وأما الشهادة على الاطمئنانة من قبل الظن؛ فلا تجوز عندي على ما سمعته من الأثر، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: فيمن أشهد على نفسه في ليلة قمراء شاهدين، هل لهما أن يشهدا عليه؟ فنعم، في بعض القول، إذا عرفاه بالليل كمعرفتهما له بالنهار، ولم يشكا فيه. وقيل: لا يجوز؛ لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاسًا﴾ [النبأ:10]، فإن أبصراه فعرفاه بضوء نار؛ جاز لهما ذلك. /193/

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي سعيد: وقلت: إنها أشهدت بمالها لهذا الزوج، أيثبت له؟ فنعم، هو ثابت إذا شهدت به لهذا الرجل بعينه، فيجوز ما شهدت له به إن كانت أشهدت له به على وجه الإقرار. وإن كان على وجه الوصية؛ ثبت له الثلث من مالها مع الوصايا؛ لأنه لا ميراث له بالزوجية.

قال غيره: وذلك أن هذا الزوج تزوج هذه المرأة وهي في عدة من زوج لها مفقود، فتزوجها هذا الرجل، وجاز بها.

مسألة: وسألته عن امرأة تموت، ولم يصح لها عصبة، ولها زوج وابنا أخت، ولم يصح أنها خلفت مالا. وقيل: أنها أشهدت بما تملك لزوجها، ولم يصح أن لها مالا أشهدت له به، إلا أن يكون لها عليه حق، أو شيء وقد خفي على الناس، وليس يصح لها مال، وقال الزوج: إنها شهدت بعشرة دراهم للفقراء ولأقربيها وبني أختها فقيرين، أو غنيين.

قلت: فإذا لم يصلا منها إلى ميراث أصلا، هل يجوز أن يأخذ مما أوصى به للأقربين، أو مما أوصى به للفقراء.

١٦٬٣٣٠ / ٣٦٬٧٥٥