الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٠٠قلت: فإن جاز ذلك، هل يجوز أن يدفع كله إليهما؟ وإذا صحت الشهادة لزوجها على سبيل الإقرار بجميع ما يملك، أو بما يملك؛ فذلك جائز، وإقراره أنها أوصت بعشرة دراهم للفقراء ولأقربيها؛ فذلك شيء يخصه هو، فإن شاء أتمه فذلك من ماله، وإن شاء لم يتمه؛ لأن الإقرار يأتي على الهبة(1) أن لو كانت قبل الإقرار، وبعد الإقرار؛ فليس بشيء، فإن أتم ذلك قبل أن يجعله حيث شاء. وإن جعله في مال الهالك إتماما لما فعلته الهالكة؛ كان لبني أخيها(2) من ذلك /194/ الثلثان لسبب الميراث وللفقراء ولأقربيها، وغيرهما، بثلث ذلك، للفقراء من ذلك الثلث، ولأقربيها الثلثان من غير وارثيها اللذين يرثانها. وإن لم يجعل ذلك من مال الهالكة؛ قيل له: يجعله حيث شاء إن شاء لأقربيها، وإن شاء للفقراء ولأقربيها.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل قال في موته: "منزلي لزوجتي، ولبني، إلا أن يحدث حدثا". قلت: ما ترى يثبت هذا، وكيف قسمه؟ فعلى ما وصفت: فهذا لا يثبت إلا أن يسمي بالحدث، فما لم يحدث ذلك الحدث؛ فهو كما قال، ويقسم على عددهم، ولا يقسم كقسمة الميراث.
مسألة: قال: معي أنه قد قيل في المريض: إذا قال في مرضه، أو وصي، أو وارث، "اقض عني فلانا كذا وكذا" خرج على وجه الإقرار؛ لأنه لا يقضي عنه إلا ما هو عليه، وأما قوله: "أعط عني فلانا كذا وكذا"؛ فعطية المريض لا تجوز،