الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٠١حتى يسمي به وصيه(1)، أو يقول: "بعد موتي من مالي"، فإذا سمى به وصية؛ ثبتت من الثلث. وكذلك إن قال: "من مالي بعد موتي"؛ فقال من قال: وصية. وقال من قال: لا يثبت وصية حتى يسمي به وصيه. وقوله: "فرقوا عني على الفقراء كذا وكذا"، فهذا يخرج بمنزلة قوله: "اعطوا عني فلانا كذا وكذا"، وكذلك قوله: "سبلوا عني كذا وكذا"؛ فهذا عندي لا يثبت، وهو بمنزلة العطية.
مسألة: وسألته عن المريض يحضره رجل، أو رجلان، فيقول المريض لمن حضره: "علي لفلان كذا وكذا حقا"، يقر له به، أو يوصي لأحد من أقاربه، أو للفقراء بشيء من ماله، فيقول: "بيعوا من مالي وفرقوا عني هذا الذي أقررت به، وهذه الوصية"، /194/ ولا يقول: إنه قد جعل وصيا، هل للفقراء أن يبيعوا من مال هذا الهالك الذي أقر معهم بهذا الحق، أو أوصى بهذه الوصية، وينفذوا عنه ما أقر به أو أوصى به من ماله؟ قال: ليس لهم أن يبيعوا من ماله شيئا، ولا عليهم أن ينفذوا ما أقر به أو أوصى به، حتى يقول: إنه قد جعل فلان ابن فلان وصيه في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه، ويقبل الوصي ذلك؛ فعلى الوصي إنفاذ ما أوصى به المريض، أو أقر به. وأما قوله: "علي لفلان كذا وكذا درهما"، "وأعطوا فلانا كذا وكذا"، أو "بيعوا من مالي كذا وكذا" شيئا يسمي به من مال المريض؛ فليس لمن حضره أن ينفذ ما أوصى به المريض، أو أقر به، أو أمر ببيعه إذا لم يجعله وصيا في ذلك، وليس له على هذا اللفظ إنفاذ ما أقر به المريض من ذلك، فإن فعل أحد؛ فهو ضامن لما أتلف من مال المريض.
(1) () ث: وصيا.