قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٠٦

يد ثقة أو غير ثقة، إلا أن يعلم ويذكر أن المشهد قال له: أن يشهد عليه بجميع ما في هذا الكتاب، وجعله مع ثقة، وحفظه أنه هو ذلك الكتاب، أو قال له الثقة: إنه هو الذي ائتمنه عليه؛ فقد قيل: له أن يشهد عليه بما في ذلك مجملا غير مفسر، كما أشهده مجملا غير مفسر كل شيء بعينه، ويشهد به، والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم.

مسألة: قلت: وكذلك إذا شهد قوم بشهادة على صك، وسلموه إلى أحدهم، فجعلوه في يده أمانة، ثم أتى به عند الشهادة، فقال لهم: هذا هو الصك الذي دفعتموه إلي، هل يجوز لهم أن يشهدوا عليه بقوله؟ قال: معي أنه في بعض القول: إنهم إذا علموا أنهم قد ائتمنوه عليه، وقال: إنه هذا هو، وحفظوا عن المشهود عنه أنه قد أشهدهم عليه؛ جاز لهم أن يشهدوا على جملة ما استشهدهم به على نفسه، أو من مفسره، إن حفظوا مفسره كما حفظوا جملته. وقال من قال: حتى يحفظوا ما في الصك عن شهادة المشهد لهم، ليس بمعنى أمانة الأمين عليه.

مسألة: رجل أشهد رجلين على كتاب لم يقرأه عليهما، قال لهما: "اشهدا أن هذه وصيتي"، وأشهدهما بما فيه، وذلك في مرضه الذي هلك فيه، ولم يشهد الشاهدان أنه هو كتب هذا(1) الكتاب؛ فرأيت إن كان الكتاب الذي دفعه إليهما، /200/ وأشهدهما بما فيه عند موته في أيديهما حتى فتحاه بعد موته، وهما يعلمان أن الكتاب الذي دفع إليهما، فرأيت أن شهادتهما فيه جائزة. وإن

(1) () زيادة من ث

١٦٬٣٣٧ / ٣٦٬٧٥٥