قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٠٧

لم يكن الكتاب في أيديهما؛ فالذي في يده الكتاب جائز الشهادة، والثاني الذي لم يكن في يده الكتاب لا شهادة له.

مسألة: وعن رجل كتب وصيته وأشهد عليها، ولم يقرأها على الشهود، هل تجوز تلك الشهادة؟ فأقول والله أعلم: إنه إن كان ممن يكتب، ثم جعل الكتاب عند من يحفظه، فأقول: إنها جائزة، وإن كان ممن لا يكتب؛ فإنه لا تجوز، والله أعلم، إلا أن يكونوا سمعوا شهادته.

قال أبو المؤثر: إذا قال لهم: "إني قد قرأته وعرفت ما فيه، فاشهدوا بما فيه"؛ فهو جائز، وإن قال: "قد قرئ عليه"؛ فلا يجوز؛ لأنه قد يمكن أن يغفل(1) الذي قد قرأه عن(2) شيء، أو يكتم شيئا.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه إذا قال: "قد قرئ علي وفهمته، أو عرفته"؛ فذلك جائز، ولو لم يقرأ على الشهود إذا أشهدهم على ما فيها، أو قال: "إنها وصيته".

مسألة: وإذا أشهد الرجل على وصية شهودا ولم يقرأها عليهم، ولم يكتبها بين أيديهم، وفيها عتاقة، وإقرار بدين ووصايا؛ فإن ذلك لا يجوز، مطوية كانت أو مختومة أو منشورة؛ من أجل أنه لم يقرأها عليهم، ولم يعرفوا ما فيها. وقال هاشم: إن كتب الوصية بيده وأشهدهم على ذلك؛ فهو جائز.

قيل: فإن قرؤوها عليه، وقالوا: "نشهد عليك"، فحرك رأسه ولم ينطق بشيء؟ قال هاشم: جائزة.

(1) () ث: يفعل

(2) () ث: على.

١٦٬٣٣٨ / ٣٦٬٧٥٥