قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٢١٠

الشهادة حرفا حرفا، بما يحفظ من الشهادة، والله أعلم بالصواب، ونحو هذا نحو القول يوجد عن أبي عبد الله.

مسألة: جوابه أيضا: وفيمن كان عنده صك فيه حق على رجل لزوجته، مكتوب في الصك أن عليه لزوجته مائة نخلة، وألف درهم، وجارية، فإذا نظر إلى الصك؛ لم يقم الشهادة حرفا حرفا وشك فيه، غير أنه يحفظ أنه قد كان عند التزويج، فقال الرجل الذي عليه: يشهد عليك بما في هذا الكتاب؟ قال: نعم، كان الصك عنده، أو قد زال عنه إلى غيره، إلا أنه إذا نظر الصك، فهو يحفظ أن الذي عليه الحق قد قال: نعم، اشهد علي بما في هذا الكتاب، وذلك عند وقت التزويج؟ فعلى ما وصفت: فالذي بلغنا عن محمد بن محبوب ?أنه قال: لا يشهد على ما في هذا الكتاب حتى يحفظها حرفا حرفا، وهو قولنا، كان الكتاب عنده أو قد زالت إلى غيره.

مسألة من كتاب عن قومنا فيه رد عن أصحابنا: وسئل عن الرجل يشهد على الوصية، وهي مختومة، عن أبي الحسن(1) أنه كان يكره أن يشهد الرجل على الوصية بوثاقتها (خ: يؤتى بها) مختومة، حتى يعلم ما /204/ فيها، فإن كانت عدلا، شهد بها. وإن كانت حيفا، لم يشهد. وقال أصحاب الرأي: لا تجوز أن تشهد على الوصية مختومة، وإن شهد؛ لم يقض القاضي بما فيها. وقال أهل البصرة: هي جائزة.

مسألة: ومن غير الكتاب: وعن رجل حضره الموت وأعطى رجلين كتابا، وقال لهما: "اشهدا علي بما في هذا الكتاب، فإنه وصيتي"، أو لم يقل:

(1) () هذا في ث. وفي الأصل، ق: الحسن.

١٦٬٣٤١ / ٣٦٬٧٥٥