الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢١٢الباب الخامس والثلاثون في الشهادة على الكتاب وفي الشاهد إذا زاد أو نقص
وعن رجل كتب وصيته وأشهد عليها، ولم يقرأها على الشهود، هل تجوز تلك الشهادة؟ قال: الله أعلم، قد قالوا: إذا كان يكتب، وقال: "قد كتبته بيدي وعرفته، فاشهدوا بما فيه"؛ فهو جائز. وأما إن كتبه له أحد، أو لم يكتب؛ فلا تجوز الشهادة فيه حتى يقرأ عليه، ويشهد عليه.
مسألة عن أبي سعيد: قلت: ويجوز للشاهد أن يقول: "هذا هو الكتاب الذي أشهدنا عليه فلان"؟ قال: نعم.
قلت: فإن كان الكتاب مع ثقة معي، وسألته: هل هذا هو الكتاب الذي أشهدنا عليه فلان؟ قال: نعم، هل يجوز أن أشهد على ما في ذلك الكتاب؟ قال: قد قيل ذلك إذا كان الثقة قد استودعته ذلك الكتاب، أو استودع إياه بحضرتك بأمرك.
قلت: ولو نسيت أنا ما في ذلك الكتاب، يجوز ذلك؟ قال: نعم، إذا ذكرت أنك استودعته إياه، وأن المشهد أشهدك على ما في هذا الكتاب، فإذا عرفت هذا، أو حفظته؛ جاز لك أن تشهد بعلمك فيه.
قلت: فإن كان هذا الكتاب مع غير ثقة، غير أني عارف أنه هو الكتاب بعينه، ولا أعلم أن فيه زيادة بعد الشهادة، هل يجوز لي أن أشهد عليه؟ قال: إذا علمت أنه بعينه، وعلمت أنه لم تزد فيه؛ جاز لك أن تشهد بما استشهدت فيه وبعلمك فيه، حتى تعلم أنه زيد فيه إذا كان مستودعا لك، على ما وصفت لك في أول المسألة. وليس لك في هذا كله أن تشهد على شيء مما تشهد به