الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢١٥ومن غيره: وقد قيل: يجوز له أن يشهد إذا كان الكتاب عند ثقة. وقال قوم: يجوز له أن يشهد إذا عرف خطه، ولو كان عند غير ثقة. وقال قوم: لا يشهد، كان عند ثقة ولا غير ثقة، حتى يحفظ الشهادة، أو يذكرها.
مسألة: وسألته عن رجل يصل بصك، أو رسالة أن يكتب له فيها شهادة للذي ذكر هذا أنه أرسله إليه، وكتب له هذه الشهادة التي ذكر هذا الرسول له أن يكتب له، هل له أن يكتب له ويصدق هذا الواصل بادعائه الرسالة، إذا كان هذا المدعي للرسالة ثقة أو غير ثقة؟ قال: إن كان ثقة فجائز، وإن كان غير ثقة؛ فلا يجوز.
قلت: فإن كان وصية رجل قد مات، يكتب بعد موته على ما تشهد به البينة؟ قال: لا.
قلت: وكذلك شهادة رجل قد غاب، أيكتب عليه على ما أشهد به على نفسه؟ قال: لا يكتب عليه، ولكن البينة تحفظ ما أشهدهم، ولا يكتب عليه كتابا بعد غيبته، فشهدت البينة عليه ما لم يستشهدهم على نفسه. وقد سألته في وقت غير هذا المجلس، فقلت: إذا أشهدهم رجل على نفسه في غير كتاب، هل لصاحب الحق المشهود له به أن يكتب /209/ عليه كتابا بعده، وتشهد له(1) البينة، ويوقعوا خطوطهم في الكتاب على المشهد به على نفسه؟ قال: إذا كان الكتاب قد كتب فيه الألفاظ بالشهادة عليه، وأشهدهم بذلك على نفسه، أو لم يخرج الكتاب عن معاني الشهادة التي تحملوها؛ فجائز.
(1) () زيادة من ث.