قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٢٠

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وإذا أراد أحد مني شهادة بخط رجل أعرف سلكته بلا شك مني، أيجوز لي أن أشهد قطعا أن هذا خط فلان، إلا أني لم أنظره حين يكتبه؟ قال: لا أعلم حجر ذلك إذا عرفته معرفة لا ريب فيها، وللحاكم أن يحكم بما صح معه من ذلك، ولو لم يعاين يد الكاتب يكتب ذلك.

أرأيت إن شهدت أن هذا فيما عندي خط /214/ فلان، أيجتزي من شهدت معه بتلك الشهادة؟ قال: إن اجتزى بذلك؛ فلا يضيق عليه ذلك في بعض القول، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ الصبحي: وما تقول سيدي فيمن عرف خط أحد على ما قد اعتاده عنده من معرفة خطوطه، فوجد خطا، وفيما عنده أنه خطه بلا شك يخالجه في معرفته، إلا أنه لم يحضر حين كتابته لينظر ذلك بعينه، فحلف أن هذا خط فلان، أهذا غيب ويحنث، أم لا حنث عليه على هذه الصفة؟

الجواب: إني لم أحفظ هذه المسألة بعينها مرسومة في الأثر، إلا أني ناظرت فيها بعض أهل العلم؛ فقال لي: إن ذلك لا يجوز؛ لأنه يخرج على معنى قطع الشهادة بالغيب والقول بغير العلم، ولا تجوز الشهادة إلا بعد العلم يقينا، وقد قال الله تعالى: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزُّخرُف:86]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «على مثلها فاشهدوا، وأومأ إلى الشمس»(1)، وناظرت فيها غيره، فأشار

(1) () أخرجه بمعناه كل من: أبي نعيم في حلية الأولياء، 4/ 18؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الجود والسخاء، رقم: 10469.

١٦٬٣٥١ / ٣٦٬٧٥٥