الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٢١بجواز ذلك على معنى يتعارف من حرصه اطمئنانة القلوب، وكلا القولين جائز، ومعناهن في الأثر موجود، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وشهادة الشاهدين هذا المال لفلان، أو في يد فلان، أو إن هذا مملوك لفلان، أو إن هذه زوجة فلان قطعا، ولم يقل: ولا أعلم أنه خرج من ملكه بوجه من الوجوه، أهذه شهادة جائزة في جميع ذلك، أو في شيء منه أم لا، وإن كان فيه اختلاف أوضحه لي يرحمك الله؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فنعم، هذه شهادة جائزة، ولا أعلم عليها توكيد ذاك، إذا شهدا أن فلانا أقر بهذا المال لفلان، أو أوصى له به، أو باعه له، وخرج فلان من بلد كذا إلى بلد كذا، فهذا الذي يحتاج إلى توكيد، وأنت أولى وأعلم وأضبط وأفهم، زادك الله فهما وعلما.
مسألة: ومنه: وإذا أريد مني شهادة بخط أنه خط يد فلان، وكان فيما عندي أنه خط يد فلان، فشهدت أن هذا الخط فيما عندي أنه خط يد فلان ابن فلان، هل يجوز للذي شهدت عنده أن يقبل مني هذه الشهادة، ويجزيه ذلك أم لا؟ قال: لك أن تشهد على خط فلان أنه خطه إذا عرفته، وعليك ذلك، وعلى من شهدت عنده قبول شهادتك وإمضاء الحكم، إذا كان عندك شاهد آخر، وقد جاء الأثر بجواز الشهادة على الخطوط إذا عرفت، ولم يجعلوها من الغيب الذي لا تجوز فيه الشهادة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإن كان لا يجزيه حتى أشهد قطعا، وأنا لم أعاينه حين يكتبه، هل لي أن أشهد عليه قطعا؟ لك أن تشهد قطعا، ولمن شهدت عنده القبول عليه. والسِّلكة بالكسر في كتاب القاموس، والله أعلم. /216/