الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٢٥مسألة: ومن أحكام أبي قحطان: وإنما ينفذ الحاكم الحق بإقرار، أو بشهادة رجلين عدلين، أو رجل وامرأتين، قال: ولا يحكم الحاكم إلا بشهادة العدل من الرجال والنساء في جميع الحكومات كلها على اختلافها، وصنوفها من جميع الملل كلها، إلا ما قد اختلف فيه من شهادة غير العدلة من النساء، تشهد بالرضاع على فعل نفسها، وليس بالمعمول به اليوم، إلا أن يكون عدلة، فإن شهادة العدلة في ذلك جائزة.
ومن الكتاب: وإن اجتمع في الشهادة الواحدة ما يلزم معناه أهل الصلاة، وأهل ملتهم؛ كانت فيما تلزم أهل ملتهم جائزة، وغير جائزة فيما تلزم أهل الصلاة، وذلك مثل ما يقع به الشهادة الواحدة على الملي والمصلي، أو يعود في المعنى عليهما من جميع الحكومات كلها. /219/ ولا تجوز شهادة أهل الملة منهم على غيرها من أهل الملل.
ومن الكتاب: وكل شهادة ردها الحاكم لعلة من جميع العلل كلها التي ترد بها الشهادات؛ لم تجز بعد ذلك، إلا أن يكون ردها لجهله بعدالة الشاهد بها فقط، ولو كان فرق الشاهد الحكم، مثل تفسير ما يوجب به الحدود، ونحو ذلك ثم يرجع إلى التبيين.
ومن الكتاب: وكل من احتمل شهادة ممن لا تجوز شهادته أن لو شهد بها في حال ما احتملها، ثم أداها في حال تجوز شهادته؛ أنها جائزة.
ومن الكتاب: ولا تجوز شهادة على غيب لا يوصل إلى علمه في تعارف الناس، ويخرج الشاهد بها (خ: وتخرج الشهادة بها)، وذلك مثل الضرير يشهد على الزنا والسرق ونحوه. وأما ما يشهد به مما يستدل بالأصوات عليه؛ فإن شهادته في ذلك لا تجوز ولا تخرجه.