قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٢٨

ومن غيره: قال: وإذا شهد رجل على رجل بالليل شهودا بحق، أو بتزويج، أو بوكالة؛ فلا بأس على الشهود أن يشهدوا، إذا كانوا يعرفونهما بوجههما، ولا أرى عليهم أن يحضروا سراجا، ولا يشهدوا على معرفتهما بالكلام، إلا معرفة النظر. قال: وإن لم يعرفهما فلا يشهدوا حتى يحضروا النار ويبصروهما، فإن عرفوهما شهدوا، وإن لم يعرفوهما لم يشهدوا، إلا أن يكونوا متى دعوا للشهادة عليهما إن أنكرا شهدوا عليهما إذا رأوهما، وتبينوا معرفتهما؛ فجائز لهم أن يشهدوا.

مسألة: والمدعي إذا لم تكن له بينة على حقه إلا شاهد واحد، أيجب على ذلك الشاهد أن يشهد له بحقه مع الحاكم أم لا؟

الجواب: إذا بين ذلك المدعي إلى الشاهد، ما أرى عليه أن يشهد الشهادة لانقضائها في الحكم، والله أعلم بوجه الصواب.

مسألة: قلت له: وإذا شهد الشاهدان أن عند فلان لفلان كذا وكذا، هو مثل قولهما أنّ على فلان لفلان كذا وكذا، ويحكم له به الحاكم بذلك عليه؟ قال: معي أنه تخرج هذه الشهادة /222/ معنا أمانة، لا دينا، ولا حقا لازما، إلا أن يفسرا تفسيرا يخرج معناه مضمونا.

قلت له: وكذلك قولهما إن قبله له كذا وكذا، هل يكون مثل الأولى؟ قال: معي أنه قد قيل في مثل هذا باختلاف؛ قال من قال: يكون أمانة مثل قوله عندك. وقيل: يكون لازما مضمونا عليه.

مسألة: قلت له: فالشهود إذا حفظوا معنى ما أشهدهم به من الحقوق والوصية في معاني ما جعلت، ولا يشكوا في المعاني، ولم يحفظوا اللفظ عن المشهد حرفا حرفا، هل يجوز لهم أن يشهدوا على المعنى إذا لم يشكوا فيه؟ وقال: لا

١٦٬٣٥٩ / ٣٦٬٧٥٥