الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٢٩يبين لي إجازة ذلك الشهادة، (وفي خ: قال: لا يبين لي إجازة الشهادة) في المعنى الذي يصلحه الشاهد من ذات نفسه، إلا أن يكون شيء لا يشك فيه أنه داخل في علمه بذلك، فذلك ما لا يعدم أن تكون.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل هو يعلم أنه يعمل بالمعاصي، ولا يرتدع عن المحارم، ويأتون إليه الناس يطلبون إليه أن يشهدوه بالشهادات على الحقوق فيما بينهم، فإذا شهد أجازوا شهادته، وحكم بها، أو لم يحكم بها، هل يجوز لهذا الرجل أن يشهد، ولا إثم عليه، أو ترك ذلك أفضل له أو أسلم؟ فعلى ما وصفت: فهذا إذا دعي إلى الشهادة وأجاب؛ فهو أفضل له، ويشهد بعلمه وقد أدى ما حمل من الشهادة، ولا إثم عليه، وليس عليه أن يقول هو لا يقبل شهادته، والإجابة إلى الشهادة أفضل من التأخير عنها في المعاني التي تحدث بين الناس من البيوع، والوصايا، وما يرى، ويسمع.
مسألة: عباد عن جعفر بن محمد عن أبيه: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى فرسا من رجل من بني سليم، فجاء بثمنه بنقد. فقال الأعرابي: ما بعتك /223/ بهذا، فقال: سبحان الله، بلى والذي أنزل على عبده الكتاب، وقد اجتمع ناس حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأعرابي، فقال خزيمة بن ثابت الأنصاري: أشهد أنا(1) رسول الله قد باعك بكذا وكذا، فقال الأعرابي: لقد بعته وما معنا أحد، فقال
(1) () هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: أن.