قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢

ومن قال: لِم؟ فقد أغلّه(1).

ومن قال: حتّام؟ فقد جزّأه، ومن جزّأه فقد بعّضه، ومن بعّضه فقد ألحد فيه، ومن ألحد فيه فقد أشرك به.

وعن أبي عليّ أنّه قال: من شبّه الله فقد حدّه، ومن حّده فقد عدّه، ومن عدّه فقد ناهاه، ومن ناهاه فقد أبطله، ومن أبطله فقد حيّثه، ومن حيّثه فقد كيّفه؛ تعالى الله ربّ العالمين، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

فصل: ولا يجوز على (ع: الله)(2) "متى"، ولا "إلى متى" في شيء من صفاته ولا أسمائه، ولا يجوز "متى علم"، ولا "متى قدر"، ولا "متى كان عالمًا، أو قادرًا، أو مريدًا".

ويجوز ذلك على الأفعال؛ متى خلق، ومتى رزق، ومتى فعل، وكذلك إلى متى، لأنّ الخلق له نهاية في الحدوث والانقضاء.

وأمّا أن يقال: الله - عز وجل - متى كان خالقًا، /270/ ومتى كان رازقًا أو فاعلا أو محييًا أو مميتًا فغير جائز؛ لأنّه عنده أسماؤه على ما سيأتي في موضعه إن شاء الله. انقضى الذي من تفسير القصيدة.

مسألة: ولا يجوز في شيء من صفات الذات: "لم كان"، لا يجوز أن يقال: "لم علم الله"، و"متى علم الله"، وكذلك: "لو قدر الله"، و"متى قدر الله"، وكذلك: "لم أراد الله"؛ هذا غير جائز في صفات الذات أجمع.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: يعلّه.

(2) زيادة من ق.

١٬٦٣٦ / ٣٦٬٧٥٥