الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣وأمّا في الأفعال فجائز أن يقال: "لم أمر الله" و"لم نهى الله" و"لم أثاب الله" و"لم عاقب"؛ فيقال لمصالح العباد؛ ولم يجز ذلك محمّد بن محبوب، والله أعلم بالأصحّ.
قال المؤلّف: "لِمَ" في الأفعال جائز إذا طلب السائل بذلك الهداية والبيان، وإذا كان على وجه الإنكار؛ لم يجز ذلك، والله أعلم.
مسألة: ولا يقال: "إنّ الله حيث كان"؛ لأنّ "حيث" في مكان معلوم؛ ولكنّه يقال: بكلّ مكان تدبيره، ولا يقال: "كان الله ولا شيء"؛ ولكنّه يقال: "لم يزل الله ولا شيء".
ولا يقال: "لِم فعل ربّنا كذا وكذا"؛ لأنّه تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون؛ فلا يجوز فيه كان، ولا ما، ولا أين، ولا حيث؛ لأنّ كلّ ما يجوز فيه الأين فهو مكان؛ والمكان أقوى منه؛ لأنّ المكان يحمله؛ والحامل أقوى من المحمول.
مسألة من كتاب من كتب بعض قومنا: فيه ردّ عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان، قال: والمكون حادث بحدوث التعلّق، كما في العلم والقدرة /271/ وغيرهما من الصفات القديمة التي لا يلزم من قدمها قدم متعلّقاتها، لكون تعلّقاتها حادثة.
قوله: وهو غير المكوّن عندنا؛ لأنّ الفعل يغاير المفعول بالضرورة؛ كالأكل مع المأكول، والضرب مع المضروب.
قال الشيخ ناصر بن جاعد الخروصي: أراد أن التكوين غير المكوّن؛ لأنّ التكوين هو الفعل؛ والمكون هو المفعول، والخلاف بين المتكلّمين أنّ التكوين هو من صفات الله القديمة، أو هو صفة حادثة حين كون؛ فقال بعضهم: لا