الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٣٠رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أشهدتنا يا خزيمة؟ فقال: لا، ولكنا نصدقك بما تخبرنا عن ربك، ولا نصدقك عن قولك! فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته شهادتين»(1).
ومن غيره: قال: وقد قيل هذا وهو كذلك، وإنما جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة فيما بلغنا عن شهادتين في تلك الشهادة خاصة، وليس في غيرها، فيما بلغنا تجوز شهادته إلا عن واحد، وإنما كان ذلك لتصديقه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن دعوى النبي - صلى الله عليه وسلم - صادقة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقول إلا الحق، وقوله نافذ، ودعواه مقبولة، وخبره مصدق في جميع ما قال.
مسألة: وبينة التهاتر غير مقبولة، والتهاتر مثل رجلين ارتفعا إلى الإمام فادعيا دارا أو(2) أرضا في يد رجل، فأقام كل واحد منهما البينة أنه تصدق بها عليه، فإن لم يعلم أيهما تصدق بها عليه وقبضها؛ فإنه ينبغي للإمام أن يقضي بها لأولهما ادعى، وأولهما أقام البينة عليها، ولا يلتفت إلى قول المدعي الثاني ولا إلى بينته؛ لأنها تهاتر، والتهاتر غير مقبول. والتهاتر هي الشهادات التي تكذب بعضها بعض. وقال بعض المتفقهين: لا نقضي بها لواحد منهما؛ لأنه إنما يقع لكل واحد منهما نصفا مقسوما، وما يشبهها من المسائل مثلها.
مسألة: وعن رجل أشهد لزوجته /224/ بما [ … ](3) بحقها [ … ](4) كيف
(1) () أخرجه بمعناه كل من: الحارث في مسنده، رقم: 1026؛ وابن أبي شيبة في مسنده، رقم: 19؛ والطبراني في الكبير، رقم: 3730، 4/ 87.
(2) () هذا في ث، ق. وفي الأصل: و.
(3) () بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.
(4) () بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.