الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٣١كان شهد، وأكثر ظنه أنه قال: كل مال له في [ … ](1) يحفظ ذلك حفظا صحيحا؛ قال: لا يجوز لهذا الشاهد أن [ … ](2) يأتي بالشهادة على وجهها كما أشهد؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزُّخرُف:86]، وليس على الشاهد بأس إذا لم يحفظ الشهادة؛ فإنما عليه علمه.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن شهادة شهد بها من لا يعدل فيقول: "أشهدني فلان ابن فلان بكذا وكذا"، والذي بهذه الشهادة من بلد سوى بلد المشهد، ولا يقول: "فلان ابن فلان البهلاني، ولا النزواني"، فيقول الذي شهد عليه الشاهد: "لا أقرب إلى المال حتى يقول: لفلان ابن فلان البهلاني، أو النزواني"؛ لأن بلدك فيه من الأسماء على هذا النحو كثيرة؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يصف الشاهد المشهود عليه بحلية يعرف؛ لم تجز الشهادة حتى يقول: أشهدني فلان ابن فلان أبو هذا، أو أخو هذا، أو زوج هذا، أو صاحب هذا المال، فإذا لم يصفه بصفة تعرف؛ لم تجز الشهادة. فإذا وصف بحلية يعرف بها؛ جازت الشهادة إذا كان الشاهد عدلا.
وقلت: إن قال: "فلان ابن فلان أشهدني بكذا وكذا"، ولم يعدل، ثم شهد عدل بعد ذلك أن هذا الرجل أقر عندي بكذا وكذا، بنحو ما شهد به الذي لا عدالة له، فيقول: هذا الرجل، فلا يعرف من يعني بهذا الرجل إلا الظن بغير بيان أنه الأول المشهد؟ فعلى ما وصفت: فإن الظن لا يؤخذ به، وإنما يؤخذ
(1) () بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.
(2) () بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.