الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٣٢بالتصريح إذا شهد على رجل بعينه، أو بنسبه، أو بحليته، هنالك تجوز الشهادة بعد تعديل الشاهد.
مسألة: وعن رجل شهد على شهادة ومعه قوم يثق بهم، /225/ ونسي هو الشهادة، فقال له أصحابه: نشهد أنك كنت معنا حين أشهدنا؛ قال: لا يشهد حتى يذكر الشهادة، ويذكر ما أشهد عليه، ولا بأس أن يذكر الشاهد صاحبه، فإن ذكر شهد، وإن لم يذكر لم يشهد؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزُّخرُف:86].
مسألة من أحكام أبي زكرياء: قال أبو عبد الله: في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن السماع شهادة»(1)؛ قال: إنما ذلك مثل رجل تسمعه يقول: علي لفلان كذا، وبعت منه، أو باعني كذا، أو علي لفلان كذا، وعلي من الصداق. أو المرأة تقول: زوجني وليي بفلان على كذا، وقد رضيته (خ: رضيت به).
وقال أبو عبد الله: وقال من قال من الفقهاء: يشهد بسماع الشاهد على النسب والموت والتزويج، وقالوا: تشهد على رابع لم يسمعه، ولا تشهد على الصداق وغيره من الحقوق بالسماع.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعمن دعي إلى شهادة فحضر المجلس، وقد دعي أو لم يدع، وأحب أن لا يحمل الشهادة، فوضع أصبعيه في أذنيه، حتى لم يسمع تلك الشهادة، هل يجوز له هذا. وإن دعي إلى أن يؤدي تلك الشهادة قال: إني لم أسمع هذه الشهادة، هل يجوز له ذلك، ولا إثم عليه، أو هو آثم حتى يعلمهم أنه لا يحمل هذه الشهادة؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا
(1) () تقدم عزوه.