الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٣٥نصرانيين إذا لم يجد مصليين، وهذه الآية منسوخة، نسختها الآية التي يقول فيها: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق:2].
قال غيره: قد قيل: إنه يجوز على شهادة الوصية من أهل الذمة.
مسألة: وللشاهد أن يرجع ما لم يقع الحكم، فإذا وقع؛ لم يكن له رجعة، وكان عليه الضمان.
مسألة: ومما يوجد عن بعض أهل العلم معروضا على أبي الحواري: وسألته عمن أشهدني بشهادة، وأنا أنسى أقول له: إني أنسى، فإن ذكرت شهدت لك، وإن نسيت فليس علي؛ قال: إن قلت له فحسن، وإن لم تقل؛ فلا بأس عليك إن نسيت.
قلت: فإن لم أذكر وكان عندي رجل في الشهادة وهو ولي لي، أو ذكرني، أشهد أم حتى أذكر أنا؟ قال: حتى تذكر أنت.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وقلت: إذا استشهدك إنسان بشهادة على نفسه في تزويج، أو غيره، أن عليه كذا وكذا من الحق، /228/ وشهدت ثم داخلك الشك، وعارضك الشيطان يوسوس، حتى تبقى متحيرا شاكا في تلك الشهادة، لا تقدر أن تقدم حتى تشهد بها لو استشهدت، وهذا في الخلوة منك ما يعارضك الشيطان؟ فعلى ما وصفت: فما حفظت من الشهادة صحيحا بلا شك؛ شهدت به، وما شككت ولم تحفظه؛ لم تشهد به، واستعذ بالله من الشيطان الرجيم، فإن الله هو القادر المعين - عز وجل -.