الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٣٨يسعهم ترك الشهادة، وعليهم أن يؤدوا الشهادة إلى الحاكم إذا دعاهم الذي له الشهادة أن يشهدوا بما قال لهم القوم، ويكون ذلك إلى الحاكم، إذا بلغوا شهادتهم بما علموا من الحق، ويبلغوا ما قال لهم القوم، كان واحدا أو أكثر، كانوا ثقات أو غير ثقات، وإن لم يبلغوا الحاكم ذلك من قول القوم؛ لم نر عليهم بأسا إذا أدوا شهادتهم بالحق، إلا أن يكون القوم قالوا لهم: اشهدوا عن شهادتنا، فعليهم أن يبلغوا علمهم بهذا الحق، ويبلغوا ما أشهدوهم عن شهادتهم.
مسألة: وسألته عمن كتب شهادتي بغير رأي؛ فلا بأس بذلك.
قلت: فإن لم أقل له؟ قال: ليس عليه بأس بما قد أشهدك.
مسألة: وعن شاهدين شهدا على رجلين أن أحدهما (ع: علي) لفلان ألف درهم، ولم يبينا أي الرجلين؛ إن هذه الشهادة لا ينفذها الحاكم.
قال أبو سعيد: هكذا عندي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ شائق بن عمر (: وسألت عن البينة إذا شهدت أن هذا المال وقف مسنود، ولم يبينوا الإسناد إلى شيء من أبواب البر، مثل: الفقراء، والمساجد، إلا أنه مسنود، أتثبت شهادتهم أم تبطل؟
الجواب: إن هذه الشهادة لا تثبت، ولا تجوز شهادتهم إلا أن يبينوا الإسناد إلى شيء من أبواب البر، مثل: الفقراء والمساجد وغير ذلك، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: إن الشهادة لا تكون إلا متفقة، وإن اختلفت في الألفاظ، واتفقت في المعاني؛ فقال بعض: إنها متفقة وجائز العمل بها. وقال من قال: إنها غير متفقة، ولا يكون الاتفاق إلا أن يتفق في الألفاظ والمعاني، والله أعلم. /231/