قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٤٩

الجواب: إذا كان المشهود له حرا بالغا عاقلا، فحتى يطلب الشهادة من الشاهد إلى حاكم المسلمين، وإن /240/ كان المشهود له ممن لا يملك أمره، ويجوز رضاه، فإن الشاهد يقول لحاكم المسلمين: إن عندي لفلان شهادة إن أردت أن أؤديها معك، فإن قال له: أدها، أداها معه. وقيل في الشاهد إذا شهد قبل أن يستشهد؛ ففي ثبوت شهادته اختلاف، والله أعلم.

مسألة: وإذا شهد أحد الشاهدين بشهادة تامة، وقال الآخر: وأنا أشهد بمثل ما شهد به فلان هذا الشاهد المتقدم، ولم يحك لفظ الشهادة بنفسه؛ ففي إجازة شهادته اختلاف على هذا الصفة اختلاف، والأحسن معنا أن يأتي الشاهد بالشهادة على وجهها تامة، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: اتفق الكل أن من شهد بشهادة لغيره بحق ولم يسأل عنها، ولم يطلبها منه صاحب الحق؛ أن شهادته مردودة، وإن كانت شهادته بحق لله تعالى؛ فهي مقبولة باتفاق. واختلف في الشهادة بالعتق ونحوه؛ قول: لا تقبل؛ لأنها حق للعبد حتى يطلبها منه. وقول: إنها مقبولة، ولو لم يطلب العبد ولم يرض به؛ لأنها حق لله، وإن كان فيها حق للعبد، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: واختلف في الشاهد بما يعلمه من طريق الشهرة؛ فقيل: يجوز له أن يشهد به على القطع إذا كان يعرف معاني الأحكام. وقيل: لا يجوز له أن يشهد بالقطع بما يعلمه من طريق الشهرة؛ لأن الشهرة لا تثبت في الحقوق، ولا الحدود، والله أعلم. /241/

مسألة: ابن عبيدان: وكيف لفظ الشهادة على الحدث، مثل: حدث ساقية، أو جدار، أو فسل؟

١٦٬٣٨٠ / ٣٦٬٧٥٥