الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٥٣قال: لا تجوز شهادته حتى يشهد بلفظ يشهد به من نفسه، يواطئ شهادة الشاهد، ولا يختلفان بلفظ ولا معنى.
مسألة: وذكرت في رجل أشهده رجل على نفسه بحق لرجل وكتبه، وكان الكتاب في كتبه عنده، إذا رفعها ثم نسي ذلك، وأكثر ظنه أنه أشهده بذلك، إلا أنه [ … ](1)، أعليه أن يشهد بها على ما وصفت لك؟ فعلى ما وصفت: فلم أقف على جملة معنى ما أردت، إلا أنه عرفنا في هذه الشهادة وهذه الصكوك اختلافا؛ والذي نحبه من ذلك أنه إذا كان المشهد قال للشاهد أن يشهد عليه بجميع ما في ذلك الصك، وبذلك استشهده بعد أن قرئ عليه، أو أقر أنه كتبه، وأقر بمعرفته؛ أنه يجوز له أن يشهد عليه بجميع ما في ذلك الكتاب مجملا على سبيل ما استشهده، ولا ينص ذلك حرفا حرفا، إلا أن يحفظه ويحيط بمعرفته. وأما إذا لم يقل له أن يشهد عليه بجميع ما في ذلك الكتاب مجملا، أو بما هو أشهده بالشهادة التي هو في ذلك الكتاب، أو بعد أن أشهده، أثبتها هو في كتاب، فهذا لا يشهد بذلك حتى يحفظه حرفا حرفا، فهذا الذي عرفنا وهو قولنا، مع أنه قد جاء في ذلك الاختلاف أيضا، والله الموفق للصواب. وسواء ذلك معنا كان المشهود له حيا أو ميتا، حاضرا أو غائبا، فالحق حق واحد في ذلك معنا، والحكم واحد، وإنما هي شهادة، فإذا أجاز أداؤها للهالك، جاز أداؤها للوارث، والحاكم الناظر في ذلك من زوال الحجج، وثبوت الأحكام.
وقلت: ما تشير على من يلي بهذه الشهادة، وقد شك /245/ فيها أن يفعل، ويخاف إن علم من حضر من الورثة أن يطلب الحق على غير وجهه؟
(1) () بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.