قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٥٤

فعلى ما وصفت: فهذا الجواب في هذه الشهادة، وموضع قبولها عليه، وموضع زوالها عنه، وكل حال لزمه القيام فيه بالشهادة أدى الشهادة لمن له حق بتلك الشهادة، مع من يقوم بأحكام العدل، ويؤمن على أحكام العدل، وأحكامه جارية على سبيل العدل، ولو كان غير ولي. وإن كان هنالك تهمة في حيف من أحكام العدل، أو خوف أن يكون في شهادة الشاهد سبب تجوز شهادته على من شهد عليه؛ فلا يسع الشاهد على هذا تأدية الشهادة على هذا الوجه، ويدعو المشهود له أن يشهد له مع من تجري أحكامه بالعدل، ومن لا يخاطر عنده بشهادته.

مسألة: وفي الصكوك التي تكتب على البيوع والوصايا، ويشهد عليها الشهود، ثم تسلم إلى رجل، ثم يطلب من يسلم هذا الأمين، ولمن يكون هذا الصك؟ فهذا الصك بحاله، وهو الذي له الحق، وأما تسليمه؛ فقد قيل: لا يسلمه إلا برأي الشهود؛ لأن فيه شهادتهم، والله أعلم.

مسألة من جواب أبي الحواري: وذكرت عن رجل أشهد بشهادة وكتبها، وكان الكتاب عنده، أو عند من يثق به، ثم نسي تلك الشهادة، أيسعه أن يشهد بما في الكتاب إذا لم يحفظ الشهادة؟ فعلى ما وصفت: فالذي بلغنا عن محمد بن محبوب (: إنه ليس للشاهد أن يشهد حتى يحفظ شهادته حرفا حرفا، فهذا الذي بلغنا عن محمد بن محبوب (، ولو كان الكتاب في يده؛ /247/ فالله أعلم، وهذا شيء شديد، وليس عندنا شيء غير هذا، فعلى هذا القول ليس لهذا الشاهد أن يشهد بشهادة حتى يحفظها، كان الكتاب عنده، أو عند من يثق به.

١٦٬٣٨٥ / ٣٦٬٧٥٥