الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٥٦ذلك الشاهد أنه قد أقر بمعرفته بما في ذلك الكتاب، وقال له: أشهد عليك بما في هذا الكتاب، قال: نعم، وساق هذه السياقة وقال: إنه يشهد بذلك عليه؛ كانت هذه شهادة جائزة.
مسألة: وقال في رجل يكون عنده شهادة في مال لرجل على رجل، فيدعوه المشهود له إلى الشهادة، فيخاف على نفسه، أو ماله أن يشهد على ذلك الرجل من ذلك الرجل؛ إنه لا تسعه التقية في ذلك، إذا كان إذا شهد له استخرج له حقه، وإذا لم يشهد له بطل حقه؛ فلا يسعه التقية من ذلك؛ قال: لأن ذلك من حقوق العباد، فلا يسعه في الفعل، أو مما يكون به تلف مال، وعليه الضمان.
قلت له: فإنه إنما يشهد له عند غير إمام؛ قال: إذا دعاه أن يشهد له عند من لو شهد عنده بتلك الشهادة، قدر أن ينتصف من المشهود عليه، وأمنه أن يجور(1) عليه، وكان ذلك المشهود عنده يحكم المسلمين؛ لم يسعه أن يكتم الشهادة.
قلت له: فإن دعاه إلى غير ذلك ممن يأمنه، (لعله أراد: ممن لا يأمنه) على ذلك؛ قال: يقول له: إن شئت أن أشهد لك حيث أمن الجور على المشهود عليه شهدت، ويدعوه إلى ذلك إن أراد، ليس عليه أن يشهد له عند من يخاطر بالشهادة عنده.
قال غيره: أرجو أني سمعت من يروي أنه سأل أبا عبد الله محمد بن أحمد السعالي عن مثل هذا، فقال: لا يضار كاتب ولا شهيد، /248/ وقال: إنه
(1) () ث: يجوز.