قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥

قد تقرّر؛ فيقال: لا يتعذر البغدادية؛ بل يتبع التقدير تقدير أنّه علم أنّه سيوجد؟ قلنا: الفرض.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لا شيء لا يكون في علم الله إلا ما أراده هو أنّه لا يكون؛ ولو قال: ما علم أنّه مستحيل كونه مثلا: أن يخلق الله مثله فهو من المستحيل، وأن يخلق الله خلقًا يمكن أن يراه؛ فهو من المستحيل، ولا يكون الله يوصفه عاجزًا بذلك؛ لأنّه متوحّد بالتوحيد؛ فلو أمكن ذلك لكان يشبه خلقه؛ إذ كلّ مخلوق يمكن أن يخلق مثله.

وقال في موضع آخر: كلّ صفة لله متى خطرت على قلب عاقل وفهم معناها قامت عليه الحجّة من عقله أن يصف الله تعالى بها، وكلّ مستحيل أن ينزّه الله عنه، وحقيقة معرفة الله بالاستدلال والدليل قائم، والاستدلال به واضح، ومعرفة الله تقع ضروريًّا.

(رجع) مسألة: ومنه: ويصحّ أن يعلم الله على وجه، ويجهل من وجه، ويجهل من وجه؛ إلا عن الصالحي؛ وفي صحّة علم قادر به مع جهل كونه حيًّا خلاف الأصحّ يصحّ لاحتياجه إلى تأمّل.

قال غيره: إنّ صفات الله متى خطر منها شيء على بال العاقل، وعرف معناها؛ لم يصحّ أنّه يمكن أن لا يعرف الحقّ في ذلك؛ لأنّ صفاته ممّا تقوم الحجّة بمعرفتها من العقل؛ فكيف يصحّ الإمكان فيها بأن يجهل؟ ولو أمكن لم تكن جميع صفاته ممّا تقوم الحجّة بمعرفتها من العقل مهما خطر شيء منها ببال المرء وعرف ذلك.

١٬٦٣٩ / ٣٦٬٧٥٥